الصف الثاني الإعدادي 7


    تابع حال المؤمن عند هبوب الرياح

    شاطر

    تابع حال المؤمن عند هبوب الرياح

    مُساهمة  الــريــانــي في الخميس أبريل 09, 2009 5:35 am

    ويخطئ بعض المسلمين الذين عند هبوب الرياح الشديدة يعمدون إلى تفسير هذه الآية بالقوانين الحسية ونظريات المناخ دون النظر إلى السبب الديني والأسباب المعنوية وهذا مسلك الكفار الماديين الذين لا يؤمنون بالغيب و لا يستشعرون ملك الله وتدبيره وتصرفه بالكون ولا ينسبون تغير الأحوال الفلكية والآيات الكونية لأفعال الله عز وجل.

    ولا يجوز للمسلم أبدا ذم الريح وسبها لأن في ذلك اعتراضا على القدر وإساءة لأفعال الله فالريح خلق من خلق الله لا ينسب لها فعل ولا تملك شيئا بل هي مسخرة يصرفها الله حيث شاء ويمنعها عمن يشاء وكل ذلك بحكمة فمن يسبها ويذمها يرجع ذمه وسبه لله عياذا بالله ولذلك نهى الشارع عن ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أُمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به). رواه الترمذي وصححه. ولأن من حكمة الله أن الله لا يخلق شرا محضا من كل الوجوه وإنما قد يخلق شيئا فيه أذى وضرر من وجه على المخلوق ولكن فيه نفع وخير من وجوه أخرى قد تخفى على المخلوقين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والشر ليس إليك). واللائق بالعبد عند نزول البلاء إظهار الحمد والرضا بالقضاء مع سؤال الله السلامة وأخذ الأسباب الشرعية والحسية النافعة بإذن الله. ولا حرج للمؤمن أن يذكر سوء المناخ وشدة الرياح لغيره على سبيل الإخبار لا الاعتراض والذم كما ورد ذلك في القرآن. فينبغي للمسلم أن لا يضجر ويتأفف من نزول الرياح وكثرة الغبار ويسخط ويتجاوز الأدب الشرعي بل عليه أن يوطن نفسه بالصبر على هذا البلاء ويوقن أنه قدر لحكمة وفائدة لا يحيط بها عقله القاصر ويسلم الأمر لله الذي بيده مقاليد السماوات والأرض.

    والعمل بذلك من مشاهد الإيمان ومقامات الحمد الذي يوفق إليه من هدي للحق واطمأن قلبه بالرضا أما الجهال والجفاة فيكثرون الشكوى والملامة والعيب في الرياح ويظهرون عدم الرضا لضعف بصيرتهم وقلة فقههم وضعف صبرهم وهذا التصرف كثير في الناس اليوم والله المستعان.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 1:45 pm