الصف الثاني الإعدادي 7


    الكربون2

    شاطر

    الكربون2

    مُساهمة  عبدالرحمن صالح في الأحد أبريل 05, 2009 6:39 am

    إن االقصة وراء اكتشاف كرة باكي لا تقل غرابة عن تركيبها. ففي عام 1984 كان فريق عمل يرأسه ريتشارد سمالي الأمريكي، يدرس خواص بعض العناقيد الذرية Atomic Clusters (أكبر من الجزيئات ولكنها أصغر من الأجسام الصلبة المرئية) لعدة عناصر بجهاز يستخدم أشعة الليزر والموجات فوق الصوتية، واقترح عليهم أستاذ جامعي إنجليزي زائر هو هارولد كروتو، إضافة الكربون إلى قائمة العناصر تحت الدراسة، إذ كان يبحث في الأصول الممكنة لجزيئات الكربون طويلة السلسلة الموجودة في الفضاء بين النجوم، والتي ربما تكونت في أفران النجوم المعروفة باسم "العمالقة الحمر" Red Giant الغنية بالكربون.

    وكان من رأي كروتو أن الجهاز الذي يستخدمه سمالي، قد ولّد درجات حرارة تصل إلى عشرات الآلاف من الدرجات المئوية - وهي تزيد على سخونة سطح العملاق الأحمر- كان طريقة معملية مناسبة لمحاكاة هذا الفرن الكوني، ومن ثم اختبار صحة نظريته التي كانت تتلخص في أن جزيئات الكربون الدقيقة المنتشرة بين النجوم، تمتص الضوء بطريقة مثيرة يمكن أن تساعد على فهم الكون بطريقة أفضل.

    وعندما نجح فريق العمل في تحطيم الكربون، نتجت عناقيد ذرية عديدة. ولكن كان هناك شيء عجيب في "العناقيد" ذات الـ 60 ذرة كربون، إذ كانت تزيد في كميتها بمقدار ثلاثة أمثال على أي عناقيد أخرى ذات عدد زوجي من الذرات.

    وتساءل سمالي في دهشة: لماذا نتج هذا العدد الكبير من "عناقيد" ك - 60؟! وكان أحد التفسيرات أن هذه العناقيد تكوّن "شطائر" كربونية أي طبقات رقيقة مستوية من المادة تحتوي على أعداد كبيرة من الذرات وتشتمل على مجموعات سداسية شبه جرافيتية.

    وبمزيد من الدراسة اتضح أن ك- 60 ليس "عنقودا من الذرات" ولكنه "جزيء" Molecule (أصغر جزء من المادة يوجد مستقلا ويحتفظ بخواص هذه المادة) وبالتحديد جزيء على شكل كرة قدم مفرغة ولعل هذه الطبقات الرقيقة المستوية، التفت حول نفسها لتكوين هذا الشكل الكروي المميز.

    ولكن بعد إعلان هذا الاكتشاف المذهل في عام 1985، وجد سمالي وكروتو وفريق العمل أنفسهم في ورطة، فلم يكن لديهم سوى أجزاء من الملليجرام من الجزيء الجديد ك- 60، وهذا لا يكفي حتى لإثبات وجوده! واستمرت الأبحاث العلمية على كرات باكي.وفي أوائل عام 1991 تمكن بعض الكيمائيين من إنتاج كميات كبيرة نسبيا من الجزيء ك- 60 تصلح للأبحاث العلمية، تبلغ نحو جرام واحد يوميا، ولكنهم يتوقعون أنه خلال عشر سنوات فقط من العمل المتواصل، سوف توجد مصانع كبيرة لإنتاج هذه الجزيئات السحرية بكميات كافية، بحيث يصل سعر الكيلو جرام من كرات باكي إلى بضعة دولارات فقط.

    رد: الكربون2

    مُساهمة  ooooo في الأحد أبريل 05, 2009 7:07 am

    يعطيك العافيه

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 18, 2018 6:15 pm