الصف الثاني الإعدادي 7


    تابع الحقوق الستة

    شاطر

    تابع الحقوق الستة

    مُساهمة  الــريــانــي في الخميس أبريل 09, 2009 5:38 am

    ) عيادة المريض:
    يستحب للمسلم عيادة أخيه إذا مرض سواء كان مرضه خفيفا أو شديدا ، وقد ورد في السنة فضل عظيم للعيادة عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع قيل : يا رسول الله وما خرفة الجنة ؟ قال : جناها ) رواه مسلم، وليس هناك في الشرع وقت معين للعيادة ، وينبغي للعائد أن يتخير الوقت المناسب لزيارة المريض ويختلف ذلك بحسب اختلاف أحوال المرضى ، ولا يعود المريض وقت نومه وراحته وحاجته من أخذ دواء وطعام ، وإذا زاره جلس قليلا ولم يثقل على المريض إلا أن يكون يستأنس بمكثه ، ويسن له أن يدعو للمريض بما ورد ويقرأ عليه القرآن رجاء شفائه والتخفيف عنه ، وينبغي له أن يفسح له في الأجل ويعظم رجائه بالله روي في سنن ابن ماجه ( إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل ; فإنه لا يرد من قضاء الله شيئا , وإنه يطيب نفس المريض ) ، وإذا كان المريض في سياق الموت سن تذكيره بالشهادة برفق من غير تعنيف حتى لا يجزع ولا ينفر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ( . رواه مسلم . ويذكره بالتوبة والخروج من المظالم والوصية. وتجوز عيادة الكافر إذا رجيت مصلحة تأليفه للإسلام.

    (6) اتباع الجنازة:
    يستحب للمسلم اتباع جنازة أخيه إذا مات والسنة أن لا ينصرف حتى تدفن ، وقد ورد فضل عظيم لذلك عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل وما القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين ) وكان بن عمر يصلى عليها ثم ينصرف فلما بلغه حديث أبي هريرة قال لقد ضيعنا قراريط كثيرة .متفق عليه ، والمشي في إتباعها أفضل من الركوب إلا أن يكون هناك مشقة أو بعد عن ابن عمر قال : ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر يمشون أمام الجنازة ) رواه الترمذي ، والسنة للماشي أن يكون أمامها والراكب أن يكون خلفها ، ومن تقدم الجنازة إلى الصلاة أو المقبرة لم يحصل له فضيلة المتابعة ، والسنة الإسراع بالمشي بالجنازة وعدم التباطؤ بها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما في الصحيحين ، ويكره رفع الصوت بالذكر والقراءة والدعاء في اتباع الجنازة والسنة خفض الصوت والسكينة وقد أنكر ابن عمر على رجل رفع صوته بالدعاء ، وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ – من كبار التابعين- :" كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ خَفْضَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ وَعِنْدَ الذِّكْرِ وَعِنْدَ الْقِتَالِ " ، ومن تبع الجنازة يكره له الجلوس قبل وضعها عن أعناق الرجال لما أخرج الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ): إذا اتبعتم جنازة فلا تجلسوا حتى توضع) ، ويكره للنساء تشييع الجنائز لقول أم عطية رضي الله تعالى عنهاSad نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا) متفق عليه. ولا يجوز تشييع جنازة الكافر كالصلاة عليه.

    وبعض الناس مع حرصه على الخير والعبادة يخل كثيرا بالقيام بهذه الحقوق ولا يراعي الآداب العامة إما لجهله بفضلها وعظم أجرها أو تكاسلا عنها واللائق بالعبد أن يكون حريصا على ذلك مهتما بحقوق إخوانه المسلمين لا يفوت فرصة ولا يترك مناسبة فرح أو حزن إلا وكان له فيها حضور ولو عظم جاهه وكثرت مسؤلياته . لما توفى النبي ( قال أبو بكر الصديق لعمر بن الخطاب - رضي اللَّه عنهما-: انطلقْ بنا نزْر أم أيمن، كما كان رسول اللَّه ( يزورها، فلما دخلا عليها بكت. فقالا : مايبكيك، فما عند اللَّه خير لرسوله؟ قالت: أَبْكِى أنّ وحْى السماء انقطع، فهيَّجتهما على البكاء، فجعلتْ تبكى ويبكيان معها) رواه مسلم.

    ولاشك أن العناية بهذه الحقوق لها أثر عظيم في جمع الكلمة ونشر الألفة والمحبة وتقوية الأواصر الأخوية بين المسلمين قال رسول الله (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم ( رواه مسلم.

    وقد كان مجتمعنا وآباؤنا حريصون كل الحرص على القيام بهذه الحقوق إلى وقت قريب وقد قل هذا الإهتمام عند كثير من شباب اليوم والله المستعان.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 1:46 pm