الصف الثاني الإعدادي 7


    الكربون4

    شاطر

    الكربون4

    مُساهمة  عبدالرحمن صالح في الأحد أبريل 05, 2009 6:41 am

    كما يمكن تصميم بطارية فائقة القوة وخفيفة الوزن، وذلك بتغليف ذرات عنصر الليثيوم والفلور (التي تُولّد طاقة عند اجتماعهما معا) داخل قفص جزيء ك- 60، لحمايتها من تأثير الأكسوجين الجوي عليها، وإذا أمكن ربط سلسلة من كرات باكي معا، فإنها تشكل الأساس لأنواع جديدة من اللدائن الصناعية ذات خصائص متفردة.

    ووجد العلماء حديثا طريقة لاستخدام هذه الجزيئات الكربونية الضخمة، كأقفاص لاقتناص ذرات بعض العناصر- كالهليوم- ومن ثم تستخدم كمتتبعات كيميائية رائعة، لمراقبة انتشار المواد الملوثة من نقطة تفريغها في أحد الأنهار. ويمكن الكشف عن أي مقادير ضئيلة جدا من الهليوم، لأنه لا يوجد حولنا في الجو مركبات منه. وعلى سبيل المثال إذا أذيب مليجرام من الهليوم في حوض سباحة، وقُلّب جيدا، فيمكن الكشف عن ذرات الهليوم وكرات باكي، في نقطة واحدة من الماء. وتعتبر كرات باكي والهليوم أكثر ملاءمة للاستخدام من المتتبعات المشعة التي تستعمل في الوقت الحاضر.

    وفي إحدى التجارب على جزيئات ك- 60، تم إطلاقها داخل جدار من الصلب الذي لا يصدأ بسرعة تبلغ 24 ألف كيلو متر في الساعة، فارتدت إلى الخلف دون أن يصيبها ضرر، ومن ثم اتضح أنها مرنة أكثر من أي جزيئات أخرى معروفة حتى الوقت الحاضر. وهذه الخاصية تجعلها صالحة لاستخدامها وقوداً للصواريخ ومركبات الفضاء، حيث يمكنها أن تتحمل ضغوطا هائلة.

    ويخطو علماء فيزياء الجوامد خطوات كبيرة لا تقل أهمية. فقد وجدوا أن المواد الصلبة المكونة من كرات باكي، تتميز بخواص مدهشة فعندما تتبلور هذه الجزيئات العملاقة، فإنها تندمج مع بعضها البعض، وتصبح مثل كومة من البرتقال لدى بائع الفاكهة، وترتبط جزيئات ك- 60 ببعضها بقوى ضعيفة مثل تلك التي بين طبقات الجرافيت.

    وأي كتلة من كرات باكي يمكن ضغطها إلى 70% من حجمها الأصلي عند ضغط يبلغ ثلاثة آلاف ضغط جوي، وعندما يرفع عنها هذا الضغط فإنها ترتد إلى شكلها العادي، لكنها إذا ضغطت بقوة تجاه بعضها البعض، فإن ذرات الكربون في الكرات المتجاورة تبدأ في التنافر بشدة فيما بينها، وتصبح المادة شديدة الصلادة كالألماس. وإذا ازداد الضغط بسرعة وبقوة هائلة، فإن كرات باكي تتحول إلى ألماس بالفعل، وهذا التحول يمكن أن يكون مهما في الأغراض الصناعية.

    والقوى الكيميائية الضعيفة بين كرات باكي، هي أكبر نقطة ضعف فيها. إذ يمكن تمزيق هذه القوى بالحرارة العالية، فعند درجة حرارة تبلغ ثلاثمائة درجة مئوية أو نحو ذلك، تبدأ الكتلة الصلبة من كرات باكي في "التبخر"، ومن ثم لا يمكن استخدامها كمواد تشحيم - كالجرافيت- إذ لابد أن تتحمل درجات حرارة مرتفعة.

    وقد اتضح أنه لو وضعت بعض ذرات من عناصر أخرى بين كرات باكي ثم خفضت درجة الحرارة جدا، فإن شيئا غريبا سوف يحدث، إذ وجد العلماء أن تبريد خليط من كرات باكي والبوتاسيوم إلى 255 درجة مئوية تحت الصفر، يجعله موصلال فائقا Super conductor أي أن التيار الكهربائي يمر خلاله بدون أي مقاومة أو فقد للطاقة. ويمكن تشبيه هذا الخليط من ك - 60 والبوتاسيوم (أو أي مواد أخرى)، بأن بائع الفاكهة الفنان قد "حشر" بعض المشمش في الفراغات التي بين كوم البرتقال لديه.

    آفاق المستقبل

    لاشك أن المستقبل يحمل بين طياته الكثير من الاحتمالات الجديدة المثيرة، سواء من حيث المعرفة العلمية الأساسية أو من حيث الاستخدامات التكنولوجية للجزيء العملاق ك - 60.

    إن العلماء منبهرون بإمكانات الفلورينات عموما، وأثناء دهشتهم يتحدث بعضهم عن التطبيقات المستقبلية، ومنها استخدام الأخ الأكبر الأقل انتظاما لكرات باكي، وهو الجزيء ك- 70. إذ اتضح أن وضع طبقة رقيقة من هذه الجزيئات على سطح من السليكون، وتعريضها لغازي الميثان والهيدروجين الساخنين، يزيد من تحفيز نمو طبقة من الألماس، بمعدل ملايين المرات. ومثل هذه الطبقة الألماسية تصلّد أسطح العدد والأدوات أو تستخدم في عزل الدوائر الإلكترونية الدقيقة عن بعضها البعض، ومن الممكن أيضا صنع الألماس من الفلورينات مباشرة وإن لم يتحقق هذا عمليا حتى الآن.

    رد: الكربون4

    مُساهمة  ooooo في الأحد أبريل 05, 2009 7:06 am

    يعطيك العافيه

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 12:26 am